أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

229

معجم مقاييس اللغه

رَكَدَ الهواجرُ بالمَشُوفِ المُعْلَمِ « 1 » وإنَّما سمِّى ذلك شَوفاً لأنّه يبرز به عن وجهِه ولونه . ويقال من ذلك : تشوّفَت المرأةُ ، إذا تزيَّنَت . ويقال إنّ الجمَل المَشُوف : الهائج . قال : مِثْلِ المَشُوفِ هَنَأْتَه بعَصِيمِ « 2 » وقال قوم في البيت : إنَّما هو « المَسُوف » بالسين ، وهو الفَحل الذي تَسوفُه الإبل ، أي تشمّه « 3 » . ويقال اشتافَ فلانٌ ، إذا تطاوَلَ ونظَر . وأشافَ على الشئ ، إذا أوفَى عليه وأَشْرَف . ومن ذلك سُمِّى الطَّليعةُ الشَّيِّفَة . شوق الشين والواو والقاف يدلُّ على تعلُّق الشّىء بالشئ ، يقال شُقتُ الطُّنُب ، أي الوتِد ، واسم ذلك الخيط الشِّيَاق . والشَّوْق مثل النَّوط ، ثم اشتقّ من ذلك الشّوق ، وهو نزاعُ النَّفْس إلى الشئ . ويقال شاقَنِى بَشُوقُنى ، وذلك لا يكون إِلّا * عن عَلَق حُبّ . شوك الشين والواو والكاف أصلٌ واحد يدلُّ على خشونةٍ وحدّةِ طرَفٍ في الشّىء . من ذلك الشَّوك ، وهو معروف . يقال شجرةٌ شَوِكَة وشائكة ومُشِيكة « 4 » . ويقال شاكَنى الشّوكُ . وأشَكْت فلاناً ، إذا آذَيتَه

--> ( 1 ) لعنترة في معلقته . وصدره : ولقد شربت من المدامة بعد ما . ( 2 ) البيت للبيد في ديوانه 88 طبع 1880 واللسان ( شوف ) . وصدره : بخطيرة توفى الجديل سريحة . ( 3 ) في الأصل : « تسوقه الإبل أي تشبه » ، تحريف . ( 4 ) وشاكة أيضا .